الرئيسية  | دليل الإتصال   | English
 

 

 

اسم المستخدم

كلمة المرور

 

محمد صلي الله عليه وسلم
كلية الدراسات العليا
أمانة الشؤون العلمية
عمادة شؤون الطلاب
الادارة العامة للقبول
جامعة الخرطوم
الجامعة الأردنية

 

 

مائة عام على إنشاء المعهد العلمي بأم درمان
المصدر:العلاقات العامة

مائة عام على إنشاء المعهد العلمي بأم درمان

 عندما قضي الاستعمار على الثورة المهدية في 1889م ودخلت القوات الغازية بقيادة كتشنر أراد الانجليز تغيير هوية الأمة السودانية بصرفها عن ثقافتها الإسلامية ولغتها العربية، فأنشأوا كلية غردون التذكارية، وكلية كتشنر الطبية بقصد نشر القيم الغربية والثقافة الأوروبية، وتخرج جيل من صغار الموظفين ليساعدوهم في إدارة البلاد بأرخص التكاليف ونشروا تقاليدهم وقيمهم ونظرتهم للحياة.وفطن علماؤنا الأجلاء لما يحاك وأدركوا مقاصد الاستعمار فعملوا على الحفاظ على هوية الأمة المتمثلة في القيم الإسلامية واللغة العربية فعملوا على تدريس علوم الدين واللغة في حلقات تعقد بمنازلهم وبجهودهم الخاصة فكانت هناك حلقة مشهورة في منزل الشيخ محمد البدوي في العباسية وأخرى هي حلقة الشيخ محمد الأمين الضرير في بيت المال، وحلقة الشيخ محمد عبدالماجد، وحلقة الشيخ النزير خالد الماحي في الكلاكلة...إلخ.وقد وقد وثّق لهذه الحلقات أ.د علي أحمد محمد بابكر في كتابه أعلام وأيام .كان الانجليز ينظرون لهذه الحلقات بعين الريبة والشك إذا كانوا يدركون قوة تأثير العلماء ورجال الدين لاسيما أن الثورة المهدية كانت ثورة دينية.

وفي عام 1912م تقدم الشيخ ابوالقاسم أحمد هاشم باقتراح إنشاء معهد علمي يضم هؤلاء العلماء على غرار الأزهر الشريف ووفق برامجه ،وافق الانجليز على ذلك لأن إنشاء هذا المعهد يحقق لهم أمرين : الأول هو اجتماع العلماء في مكان واحد يحقق لهم سهولة المراقبة ،والثاني هو أن إنشاء مثل هذا المعهد يمكنهم من الاستغناء عن المصريين الذين كانوا يتولون المناصب الدينية وبخاصة القضاء الشرعي حيث كانوا يخشون من التأثير المصري على السودانيين...وبالفعل أنشئ المعهد في جامعة أم درمان الكبير ولما كان الانجليز ينظرون بعين الشك والريبة لعلماء المعهد ،فقد عمدوا على محاربتهم بنوع من الدهاء والمكر بغرض إجبارهم على ترك هذا المعهد وانصرافهم عنه فضيقوا عليهم في معاشهم فقد كانت رواتبهم ضئيلة جداً ولكن العلماء فوتوا عليهم الفرصة وأدركوا غرضهم الخبيث فصبروا واحتسبوا واستمروا في أداء واجبهم،وقد فكر الانجليز في طريقة لصرف الطلاب عن المعهد فرفضوا الاعتراف بشهادات المعهد وحرموا منسوبيه من الوظائف الحكومية،وقد قاوم الطلاب الانجليز ودخلوا في إضرابات متعددة، وكان الطلاب يجدون العون من رجالات مدينة أم درمان وأهلها الذين فتحوا مساكنهم لاستضافة وإيواء طلاب المعهد، وكذلك تصدى مؤتمر الخريجين للدفاع عن المعهد وتبنّي قضاياه.

كان للمعهد العلمي دوره السياسي والأدبي الواضح في النهضة الأدبية في السودان وأثره البالغ في الحركة الوطنية ، فقد خرج طلابه في أول مظاهرة ضد الجمعية التشريعية التي أنشأها الانجليز يوم افتتاحها عام 1948م وأخرجوا معهم الزعيم اسماعيل الأزهري وعملوا على حمايته من الشرطة وهم يحملونه على أكتافهم ويهتفون بسقوط الاستعمار ورفض الجمعية التشريعية وسقوطها فتصدى لهم البوليس وحاول مدير المركز القبض على الزعيم الأزهري فهجم عليه أحد الطلاب وضربه بعصا كسرت يده،وقام الطلاب بضرب البوليس بقنابل الملتوف وعلب الشطة،فانهزم البوليس وحدثت إصابات بالغة بينهم واعتقل الزعيم الأزهري وحكم عليه بالسجن لمدة شهرين ،كما حكم على طلاب المعهد ومنهم التاج عمر الإمام ومامون تميم بالسجن لمدة أربعة أشهر وحكم على أحمد محمد عبدالرحمن وأبوعلي كرار ومصطفى محمد علي بالسجن لمدة 45 يوماً ، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يسجن فيها الزعيم الأزهري.

وقد كان لعلماء المعهد العلمي ومنهم : الشيخ إبراهيم ياجئ والشيخ / محمد عبدالله العمرابي والشيخ/الخاتم .. وغيرهم دور مؤثر في العمل السياسي ، كما كان للمعهد أثره الواضح في النهضة العلمية والأدبية فقد تتلمذ على يديه الكثير من أساطين الشعر بالسودان منهم : التجاني يوسف بشير ، محمد محمد علي ، الهادي آدم ، محمد عبدالقادر كرف،الهادي العمرابي،الناصر قريب الله

،عبدالوهاب القاضي،مصطفى طيب الأسماء وعبدالله البشير وبابكر البدوي دشين وعوض الحسين وغيرهم كما تخرج من المعهد نفر من أفذاذ أساتذة اللغة العربية بالجامعات السودانية : أ/كامل الباقر .د/ عثمان الفكي أبوبكر. د/يوسف الخليفة . أ.د/ محي الدين الخليل. أ/ محمد الطيب والكثير ممن لايسع المجال لذكرهم (أنظر كتاب رجال خدموا العربية،تأليف أ.د محمد أحمد الشامي ).

وقد شارك المعهد أيضاً في دفع عجلة الثاقفة بالبلاد ذلك أن عدداً من رواد المسرح السوداني كانوا من خريجي المعهد ونذكر منهم على سبيل المثال الأستاذ/ خالد أبوالروس ، وخالد آدم بن الخياط ،وعثمان أحمد حمد ،والريح عبدالقادر ...إلخ.

كما خرج المعهد العديد من القضاء الشرعيين والإعلاميين .

الآن قد تطور المعهد إلى جامعة أم درمان الإسلامية ،وازدهرت كلياتها وازداد عددها وتطورت البرامج العلمية التي تدرس بها، وهي جامعة ذات رسالة عريقة هي امتداد لرسالة المعهد والتي تهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية وتطوير اللغة العربية والمحافظة عليها وتخريج الفرد المسلم المؤهل بالعلم والإيمان الذي يقود مجتمع الخير والفضيلة وسوف تحتفى في يوم التاسع والعشرين من شهر يناير الحالي بمرور مائة عام على إنشاء المعهد الذي هو النواة الأولى التي وضعتها علماؤنا لإنشاء هذه الجامعة.

       

 

عدد المشاهدات 9020  
 

 
 
التقويم الجامعي
القبول العام
لائحة الطلاب الناضجين
لائحة الامتحانات
لائحة الدراسات العليا
دليل الإتصال
لوائح محاسبة الطلاب
 
 

مؤتمر كلية علوم المختبرات الطبية

--------------

مدير الجامعه يتفقد امتحانات معهد البحوث والدراسات الاستراتيحية

--------------

انتخاب الدكتور محمد خير حسن عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة أم درمان الاسلامية رئيسا لجمعية عمداء كليات الاقتصاد والعلوم الادارية بالجامعات السودانية

--------------

الجامعة توقع عقد تشيد مستشفى الصالحة الجامعي

--------------

نائب رئيس الجمهورية يخاطب فعاليات أسبوع القرآن الكريم الثالث عشر

--------------

ختام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام السابع لاتحاد جامعات العالم الإسلامي

--------------

 
 
   
1715994 العدد الكلي للزوار
   
 

جميع الحقوق محفوظة لجامعة أم درمان الإسلامية - 2013